السيد علي الموسوي القزويني
40
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
واللَّه ما احبّ أن أنظر إليه فكيف أتداوى به ؟ أنّه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير وترون اناساً يتداوون به » « 1 » . وخبره الآخر قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن دواء عجن بخمر ؟ فقال : ما احبّ أن أنظر إليه ولا أشمّه ، فكيف أتداوى به ؟ » « 2 » . وصحيحه الآخر قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز أن يعجن به إنّما هو اضطرار فقال : لا ، واللَّه لا يحلّ للمسلم أن ينظر إليه ، فكيف يتداوى به ؟ وإنّما هو بمنزلة شحم الخنزير الّذي يقع في كذا وكذا لا يكمل إلّا به ، فلا شفى اللَّه أحداً شفاه خمر أو لحم خنزير » « 3 » . وحسن عمر بن اذينة بل صحيحه قال : « كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر اسكرجة من نبيذ ليس يريد به اللذّة إنّما يريد به الدواء ؟ فقال : لا ، ولا جرعة . ثمّ قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ولا شفاء » « 4 » . وخبر عمر بن يزيد قال : « حضرت أبا عبد اللَّه عليه السلام وقد سأله رجل به البواسير الشديد وقد وصف له دواء اسكرّجة من نبيذ صلب لا يريد به اللذّة بل يريد به الدواء ؟ فقال : لا ، ولا جرعة . قلت : ولِمَ ؟ قال : لأنّه حرام ، وأنّ اللَّه لم يجعل في شيء ممّا حرّمه دواء ولا شفاء » « 5 » . والمرويّ عن الصادق عليه السلام « لا يتداوى بالخمر ولا بالمسكر ، ولا تمتشط به النساء ، فقد أخبرني أبي عن جدّي أنّ عليّاً عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يجعل في رجس حرّمه شفاء » « 6 » . وخبر أبي بصير قال : « دخلت امّ خالد العبدية على أبي عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده ، فقالت : إنّه يعتريني قراقر في بطني وقد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق ، فقال :
--> ( 1 ) الوسائل 25 : 345 / 4 ، ب 20 الأشربة المحرّمة ، التهذيب 9 : 113 / 490 . ( 2 ) الوسائل 25 : 345 / 6 ، ب 20 الأشربة المحرّمة ، الكافي 6 : 414 / 10 . ( 3 ) الوسائل 25 : 346 / 10 ، ب 20 الأشربة المحرّمة ، طبّ الأئمّة : 62 . ( 4 ) الوسائل 25 : 343 / 1 ، ب 20 الأشربة المحرّمة ، الكافي 6 : 413 / 2 . ( 5 ) الوسائل 25 : 346 / 7 ، ب 20 الأشربة المحرّمة ، طبّ الأئمّة : 32 . ( 6 ) البحار 63 : 495 / 41 ، ب الأنبذة والمسكرات ، دعائم الإسلام 2 : 134 / 473 .